شباب عابود
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
توضع بنفس

حميدي البرغوثي الفلاح الذي شق بذراعه طريقه إلى عالم الملايين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متميز حميدي البرغوثي الفلاح الذي شق بذراعه طريقه إلى عالم الملايين

مُساهمة من طرف الثعلب في السبت 18 يوليو - 8:43

حميدي البرغوثي الفلاح الذي شق بذراعه طريقه إلى عالم الملايين


نصح الشهيد رفيق الحريري قائلاً له: "موت جنب أسد.. ولا تعيش جنب حمار"!
حميدي البرغوثي الفلاح الذي شق بذراعه طريقه إلى عالم الملايين

بعيدا عن نمط اقتصاد قريته المعتمد على الزيتون، شق حميدي احمد البرغوثي طريقه الى اقتصاد السوق ودخله من اوسع ابوابه، فصار علما في عالم المال، وواحدا من اثرى الاثرياء على مستوى فلسطين والاردن، يشار له بالبنان ويحسب له الف حساب في المضاربات التجارية.

"ابو صدقي، الفلاح - بالنسب وليس بالمهنة - تفتحت عيونه مبكرا على عالم التجارة والمال، فاحسن اغتنام الفرص، ولم يتردد - كما يقول - وتحول الى مليونير في الوقت الذي لم يكن فيه معظم ابناء قريته والقرى المجاورة يملكون كفاف يومهم.

ولد حميدي البرغوثي في قرية عابود شمال غربي رام الله في العام 1921لاب ميسور الحال ومتزوج من امرأتين فكان الاصغر من بين اربعة اخوة ذكور، لكنه دخل عالم اليتم بعد وفاة والده وهو في العاشرة من العمر، وقد استكمل تعليمه حتى الصف السادس الابتدائي.

حظي البرغوثي وهو في الثامنة من عمره بفرصة الالتقاء بمؤسس البنك العربي عبدالمجيد شومان الاب عندما جاء لوالده - كونه من الميسورين - في اطار محاولته لجمع راس المال اللازم لبنك سيكون له مستقبل واعد كونه الوحيد في فلسطين.

ويقول البرغوثي: منذ طفولتي كانت لدي ميول تجارية فكنت بين اقراني اتقمص شخصية التاجر الكبير، واذكر انني كنت احمل "مزعطة" فارغة وكانها سماعة تلفون واقول لمن يفترض وجوده على الخط الاخر: "اريد الف طن من السكر".

"اغتنام الفرصة في اللحظة المناسبة" مثلت للبرغوثي عاملا حاسما في حياته المهنية منذ كان في السابعة عشرة من العمر ولغاية الان، الى جانب الجرأة في اتخاذ القرار السريع والاعتماد على الذات اولا واخيرا، فعمل بمفرده طيلة عقود ولم يشرك معه حتى ابنائه، وكان له في احسن الاحوال مكتب متواضع سواء في عمان او رام الله.

ويستذكر عبارة قالها له احد تجار الحلال والقمح: اسمع يا ولد أي شيء يعرض عليك اشتريه، واذا طلب منك الشراء فانت من يحدد السعر، فلا تتردد".

"ابو صدقي" الذي يحرص على حسن مظهره بهندامه القروي التقليدي "القنباز"، لم تجعله الثروات الطائلة يتخلى عن بساطته في الحياة، فهو لم يبرح قريته عابود، الا للعمل، ويفضل استقلال سيارات الاجرة للتوجه الى رام الله، رغم امتلاكه وابنائه ثلاثة سيارات خاصة. وله في ذلك فلسفة: ان اختلاطك بالناس هو الذي يساعدك في البيع والشراء".

بدأ البرغوثي حياته المهنية وهو في الثانية عشرة من العمر بائعا متجولا للتفاح لصالح الاسرة، يحمله على ظهر حمار ويدور به في مدينة اللد. وبالفطرة بدات ميوله الاقتصادية تتبلور في السابعة عشرة، عندما اقترح على مختار القرية الحاج عبد محمد (خلفه فيما بعد)، فتح معصرة للزيتون ومطحنة للقمح تنافس اخريتين كان يملكهما احد ابناء قريته.

لم يقف طموح البرغوثي عند هذا الحد بل بادر الى فتح دكان جملة للزيت والحبوب، وصار يشغل اموال الفلاحين في منطقته، فحقق ارباحا جيدة، لكن الربح الحقيقي جاء عندما طرحت حكومة الانتداب البريطاني سندات دين للبيع، واصبح لديه في الخمسينات مائة الف جنيه، أي ما يعادل الميزانية التي افتتح بها البنك العربي عمله في اوائل الثلاثينيات.

بالنسبة له لم يكن يكترث بالصفقات التي تاتي بالقليل، فكان دائما يتطلع الى العقار المميز. ويقول: في احدى المرات اشتريت سبعة بنايات في يوم واحد في رام الله". انتقل الى الاردن بعدما ضاقت عليه رام الله، واشترى في العام 56سوق بولاد الرئيسي في مدينة الزرقاء، لكنه لم يقتنع بجدواه وباعه لاحقا. ويقول ان تكديس العملات لا يجدي نفعا فكان يشتري اسهما وعقارات. وقد بلغت ميزانيته في العام 1960اكثر من مليون دينار.

المحطة الابرز في مسيرته المهنية هو دخوله عالم الاتجار بالاسهم بعد افتتاح السوق المالي في الاردن في العام 77، لا سيما البنوك. وفي العام 1982اشترى بناية (رام الله سنتر) في دوار الداخلية (ميدان جمال عبدالناصر) في عمان بمليون ونصف المليون دينار وتضم بنكا و 70مكتبا و 22متجرا وذلك بشراكة مع أثرياء آخرين وخاصة من بلدة دير بلوط المجاورة.

يواظب البرغوثي منذ كان في الثانية عشرة من عمره على قراءة الصحف وسماع الراديو لمتابعة اخبار الاغنياء في العالم، ويجد اهتماما خاصا بالاقتصاد والسياسة كونهما مرتبطين الى ابعد الحدود.

في العام 1970وصل راس ماله الى ستة ملايين دولار وكان يملك عشرة الاف سهم في البنك العربي. واصبح رقما صعبا في الاردن، وهو ما جعله يحظى بلقب "ملك او مختار السوق المالي".

ويروي "ابو صدقي" عن لقاء جمعه برئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في العام 88، وكان ذلك اجتماعا للبنك العربي ضم نحو الفي شخص، عندما خاطب عبدالمجيد شومان رئيس مجلس ادارته الجمهور: "اترون هذا الختيار هناك ويقصد البرغوثي انا اعمل موظف عنده. منذ 15عاما وهو يبيع ويشتري ويربح في البنك العربي".وع ندها سأل الحريري: دلني يا ابوصدقي شو اشتري فرد عليه: موت جنب اسد - أي البنك العربي - ولا تعيش جنب حمار. فكان جواب الحريري له: الدينار اذا حطيته على راسك يذلك واذا دست عليه بيرفعك".

"لدي طموح اكثر من اللازم فاذا كان لدي مليون اريده ان يصبح اربعة، وكثيرا ما كنت اجاري الناس في توقعاتهم، فلو كان لدي مليون يقولون 20مليونا وانا اتصرف فعلا وكاني املك عشرين مليونا".

ظل البرغوثي يتربع على عرش المال حتى تموز 2001عندما تعرض للسرقة، كما قال، من قبل شركة وساطة فكانت الخسارة 60مليونا لي ولاخرين، اضطررت لبيع كل ما املك من عقارات حتى اوفيهم حقوقهم، ولا تزال القضية قيد المداولات القضائية.

في حياته المهنية تعرض لثلاث نكسات تكبد فيها خسائر فادحة لكن سرعان ما كان يستعيد العافية. لكن النشاط الان اخف بسبب الوضع الصحي وتقدم العمر.

يحتفظ البرغوثي رغم تقدمه في السن بروح من المرح والاعتداد بالذات. يحب الانسان الشجاع والكريم والوجوه الضاحكة، ويكره البخلاء، ودائما يدعو للانشراح والانبساط. يستمتع برؤية احفاده حوله يلهون ويرقصون ويطرب لسماع الموسيقى وام كلثوم، فكلها كما قال تعين المرء على تحمل الاعباء وتحافظ على شباب القلب.

ملايين كثيرة دخلت تحت يديه لكنه ادارها وطيلة عقود طويلة بمفرده بدفتر "نوتات" صغير في جيبه، دون الاستعانة بمحاسب ولا مساعدة من احد. لا يحمل جهازا خليويا ولا حتى الة حاسبة تعينه على اتمام معاملاته التجارية. اعتداده بنفسه ورغبته في التميز عن الاخرين ادخلته بوابات الاحسان فكان محسنا وكريما بلا منازع، فلم يقصده شخص او مؤسسة او ناد رياضي الا وسارع في تقديم التبرع دون تردد، بكتابة شيك بالمبلغ المطلوب. بصماته على هذا الصعيد كثيرة ابتدأها بقريته عابود التي تبرع لاهلها بقطعة ارض مساحتها خمسون دونما شيدت عليها مدرستان واحدة منهما على نفقته اضافة الى مرافق اخرى. كما شيد مسجدا فيها وعبد شوارعها.. وقد بلغت حصيلة ما تبرع به في فلسطين وخارجها، اكثر من اربعة ملايين دولار اضافة الى الارض.

ويقول: ثرائي الحقيقي الذي اعتز به هو التبرعات التي تقدمت بها للمشاريع الخيرية، بها حققت ذاتي، ودائما احب ان اسبق الاخرين في هذا الميدان. ويحرص البرغوثي بين الحين والاخر على اقامة الولائم للاصدقاء وللشخصيات الاجتماعية، والاقتصادية. ويقول: "ولا شخصية ولا قائد الا وجاء الى هنا".

في تلك القاعة الرحبة المخصصة للحفلات والولائم جلس "ابو صدقي" باحساس عارم بالسعادة والرضا عن النفس، يروي باسهاب وبالتفصيل مسيرته في الحياة من كافة الجوانب ويعقب على حديثه بالقول "انا نفسي لا اصدق احيانا انني حققت كل هذا النجاح. ويتحدث بقدر عال من الهدوء عن الهزات الاقتصادية التي تعرض لها، مستدركا بالقول: "كرم خالد والحصيرة التي اورثني اياها والدي لا تزال موجودة، واما ما كسبته بكدي وجهدي وخسرته فلا أسف عليه

الثعلب
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 43
نقاط : 118
تاريخ التسجيل : 15/07/2009
العمر : 41
الموقع : فلسطين

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى